السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
463
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
زمان غسل الإحرام : اختلف الفقهاء في الزمان الذي يستحب - أو يُسنّ - الغسل فيه للإحرام على قولين : الأوّل : أنّ وقته موسّع ، وهو مذهب الإماميّة ، والأظهر من مذهب الحنفيّة ، ومذهب الحنابلة ، والشافعيّة « 1 » ، والذي ذهب إليه الإماميّة هو أنّ الغسل في أوّل النهار يجزي ليومه ، وأنّ الغسل في أوّل الليل يجزي لليلته إذا أراد الإحرام ما لم ينم ، حيث إنّ المستفاد من الأخبار عندهم هو وقوع الإحرام مع الغسل ، وأنّه لم يُعتبر في شيء منها أن يكون الغسل مقارناً للإحرام أو كون الفصل بينهما قليلًا ، بل ذهب بعضهم إلى كفاية غسل الليل لليوم وغسل اليوم لليل « 2 » . القول الثاني : أن يكون الغسل متصلًا بالإحرام ، وهو مذهب المالكيّة « 3 » ، ويشمل هنا الحكم ( استحباب الغسل قبل الإحرام ) كلّ من يريد الإحرام ، بلا فرق بين الرجل والمرأة والصبي والحائض والنفساء « 4 » . 3 - صلاة الإحرام : يستحب - أو يُسنّ - أن يكون الإحرام عقيب الصلاة ، ذهب إليه جميع الفقهاء « 5 » ، وقد استدلّ له بما روي عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : أنّه صلّى بذي الحليفة ركعتين ثمّ أحرم « 6 » . وبما روي في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « لا يكون الإحرام إلّا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة ، فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم ، وإن كانت نافلة صليت ركعتين وأحرمت في دبرهما » « 7 » ) ، وغيرهما من الأخبار . الاتيان بنافلة الإحرام في الأوقات المكروهة : للفقهاء في حكم الإتيان بصلاة الإحرام في الأوقات المكروهة قولان :
--> ( 1 ) نهاية المحتاج 2 : 62 ، الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 171 . ( 2 ) رياض المسائل 6 : 226 . مستند الشيعة 11 : 272 . الحدائق الناضرة 15 : 14 . مستمسك العروة 11 : 337 . ( 3 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 171 . ( 4 ) المنتهى 10 : 201 . تذكرة الفقهاء 7 : 223 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 171 . ( 5 ) مستند الشيعة 11 : 274 . مستمسك العروة 11 : 347 . موسوعة الإجماع ( أبو جيب ) 1 : 64 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 172 - 173 . ( 6 ) صحيح مسلم 4 : 8 . ( 7 ) وسائل الشيعة 12 : 340 ، ب 16 من أبواب الإحرام ، ح 1 .